اتصل بنا

إعلانات تجارية

  1. الأكثر قراءة
  2. الأحدث
  3. الأكثر تعليقا

مدينة كاشان

تقع مدينة كاشان عند حافة صحراء كبيرة تشغل معظم وسط إيران وهي ثاني أكبر مدينة في محافظة اصفهان بعد مركزها.

 و تحدها مدينة قم من الشمال والشمال الغربي، والصحراء الكبرى من الشرق والشمال الشرقي، ومدينة أردستان من الشرق، ومدينة اصفهان من الجنوب، ومدينتا كلبايكان ومحلاّت من الغرب. تبعد مدينة كاشان عن طهران 220 كيلو متراً إلى الجنوب منها، وعن مدينة قمّ 90 كيلو متراً، وعن أصفهان 150 كيلو متراً.

ونتيجة لموقع المدينة الجغرافي ووجودها في مهب الريح الصحراوية الحارة والأعاصير الموسمية التي تهب من الصحراء، فان طقسها يتميز بالتغير خلال فصول السنة وهو عموماً بارد جاف في الشتاء وحار بشدة في الصيف.

فهي مثال وصورة مصغرة لكل شيء يعد بصورة نموذجية ايرانياً. فمن مساجدها الی نزلها وحدائقها الفخمة, من سجادها الی خزفياتها وتطريزها الرائع كلها تجسدالفن الايراني البديع. اما حدائق فين الخلابة فتعد من اجمل الحدائق في ايران وكانت قد زرعت في البداية في العهدالصفوي وحافظت علی ازدهارها بمياه عين السليمانية.لقد توسعت حدائق فين في عهد ملوك الزندية والقاجار حيث اضافوا سرادق واجنحة مفتوحة كثيرة اليها.

 وتعرض بالمتحف الذي انشأ في الموقع آثاراً من الهضبة القريبة  "تلة سيلك". ان دار بروجردي في كاشان بقبته المنقوشة المجصصة وجدرانه المزينة بالنقوش والمرايا المرصعة والفسيفساء يعتبر نموذجاً بارزاً لمحلات الاقامة القديمة في هذه المدينة.

وتشتهر هذه المدينه بالبادجيرات (ملاقف الهواء) والابراج المربعة العالية بمنافذها المفتوحة‌ في كل جانب لجذب النسيم المنتشر وارساله الی اعماق الدار.وكما الحال في جميع المدن الايرانية فان المسجد الجامع في كاشان يعتبر اقدم مساجد المدينة حيث يعود تاريخه الی العهد السلجوقي ويعد النموذج الاول للبراعة الحرفية بالقرميد و الملاط.  

مسجد و مدرسة أقا بزرك مدينة كاشان

مدرسة آقا بزرك هي الاخري عمارة شهيرة باقية من العهد السلجوقي وهي مدرسة دينية ومجمع مسجد. ويوجد ايضا ضريح ومرقدابراهيم وهو شخصية اسلامية مقدسة وقد بني في حديقة صغيرة لكنها جذابة وتبعث الهدوء الی النفوس.

النمط المعماري في كاشان

الذي ينظر إلى الواقع المعاصر لمدينة كاشان يبدو أمامه المخطط المعماري التاريخي القديم للمدينة فضلاً عن وجود آثار كثيرة لنشاطات واسعة وعامة في الفنون المعمارية التي كانت منتشرة في هذه المدينة وهي مختلطة مع الظروف الاقليمية التي كانت سائدة عبر التاريخ، والممزوجة مع الفنون التقليدية والمصالح الخاصة لهذه المنطقة. ويمثل السوق الرئيسي مركز المخطط المعماري التاريخي للمدينة حيث تتوزع المحلاّت والمناطق السكنية على أطرافه. وهذه المحلاّت تتكوّن من مجموعة من الأزقة الضيقة والمتشابكة والمتعرجة التي تنتهي بساحة واسعة بدورها تتفرع إلى أزقة وحارات وهكذا.وفي كل محلة يوجد مسجد وحسينية ومخزن للماء وحمام وسوق صغير. ويزداد عدد هذه المراكز مع زيادة مساحة المحلة. وثمة بقاع تاريخية عديدة في كاشان من أبرزها بقعة السلطان ميرمحمد وبقعة السلطان عطابخش وچهل دختران و أبو لؤلؤ وبقعة الأمير إبراهيم.أما المساجد التاريخية في المدينة،فهي عديدة منها مسجد الإمام الخميني ومسجد ميرعماد ومسجد وزير و المسجد الجامع.

الاثار التاريخية مدينة كاشان

تحتفظ مدينة كاشان في ذاكرتها أنّها من أقدم الحضارات الإنسانية التي شهدتها الكرة الأرضية. حيث إن الأعمال التنقيبة التي قام بها علماء الآثار التاريخية في تلال (سيلك) التي تبعد ثلاث كيلومترات عن المدينة الحالية، أشارت إلى وجود حضارة قديمة في هذه المنطقة، تعود إلى الالفية السابعة وحتى الرابعة قبل الميلاد، وقد شهدت بروز فنون مختلفة منها المعمارية. وتحتفظ منطقة كاشان بمبانٍ تاريخية تعود إلى العهد الساساني. حيث إن وجود أطلال معبدَيْ (نياسرو وخرم دشت) تؤكد على أن هذه المنطقة كانت لها مكانة كبيرة في العهد الساساني. 

فضلاً عن ذلك، فإن المصادر التاريخية الإسلامية ذكرت أن كاشان في أواخر العهد الساساني (قبل الإسلام) كانت مدينة كبيرة وعامرة وذات مكانة اقتصادية مهمة وخاصة. ودخل الإسلام إلى كاشان كغيرها من المناطق الإيرانية في الصدر الإسلامي .

ومن الآثار التاريخية سور كاشان القديم حيث يقع في الجنوب الغربي من المدينة. ولم يبق سوى القسم الجنوبي الشرقي منه.كما ان هناك مجموعة من الحمامات الأثرية والقديمة مثل حمام ميرعماد وحمام خان وحمام ملاّ قطب. وتزخر مدينة كاشان بالاضافة إلى كل ذلك بالعشرات من مراكز الترفية والاستجمام كالمنتزهات والحدائق العامة التي يرتادها سكان المدينة والضيوف من السياح.   

ماء الورد كاشان

تعد ايران من اوائل الحضارات القديمة التي وضعت يدها على الخصائص الغذائية والدوائية لورد الجوري وهي احدى انواع وردة الروز او (الورد المحمدي) بالفارسية وشاع استعمالها بالعربية ايضا.والتي يستخرج منها ماء الورد المعروف.

والعجب انك ترى اجمل واعطر انواع الورد المحمدي هذا ينمو في قلب مدينة تعد من المدن الصحراوية، رغم ان ايران تتمتع بالفصول الاربعة في الموسم الواحد.

وتستضيف منطقة قمصر و نياسر من توابع مدينة كاشان في محافظة اصفهان اواسط ارديبهشت الشهر الثاني من السنة الهجرية الشمسية ولمدة اسبوعين الى الثلاثة، تستقبل كل سنة الزائرين الوافدين اليها لحضور مراسم تصنيع واستخراج ماء الورد.

هاتان المنطقتان تكتظان ببساتين الورد المحمدي ورد الجوري هذا، كما تستقبل جداول المياه الرقراقة قدوم الزائرين الاعزاء بعد قطعهم مسافات بين مناطق صحراوية وجبلية.

ويعد ماء ورد منطقة قمصر من اجود انواع ماء الورد في العالم، كما انها المفضلة في الاوساط الدينية، وبعطرها الفواح الذي يبعث في النفس السكينة والراحة تعطر الاماكن المقدسة والدينية.

وفي كل عام تَرسل قمصر ماء وردها الى الكعبة المشرفة لتغسل بها في التاسع من ذي الحجة من السنة.

اما عملية تقطير ماء الورد فتكون بتهيئة قدور كبيرة خاصة وملئها بأوراد زهور المحمدي وحطب كثير لاشعالها تحتها. ولكن قبل البدء تمرر القدور الملأى بالورد على النهر وتقرأ عليها ادعية خاصة.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث