اتصل بنا

إعلانات تجارية

  1. الأكثر قراءة
  2. الأحدث
  3. الأكثر تعليقا

 مدرسة جهارباغ أصفهان 

مدرسة «جهارباغ» ايضاً تعرف باسم مدرسة مادرشاه (ام الملك) خصصت لتدريس و

تعليم العلوم الدينية، في عهد آخر الملوك الصفويين وهو شاه سلطان حسين .

وجود اشجارة قديمة وجدول ماء جار في هذه المدرسة اضافة الى زخارفها الرائعة بالقاشاني، كل ذلك يضفي جمالاً اضافياً على المدرسة ويبعث على البهجة والسرور في النفوس.

تحتل قبة هذه المدرسة المرتبة الثانية بعد مسجد الشيخ لطف الله من حيث التنسيق المعماري وروعة زخرفتها بالقاشاني. باب المدرسة الفاخر المزخرف بالذهب والفضة من ناحية التصميم والتذهيب والصياغة يراه كبار اساتذة هذه الفنون اليوم من روائع الصناعات الدقيقة الفريدة وفي الحقيقة بمثابة متحف الزخرفة بالقاشاني باصفهان.

ومن الأقسام الملفتة للنظر في مدرسة جهارباغ الأثرية المحراب والمنبر المصنوع من حجر الرخام المتماسك وغرفة خاصة بشاه سلطان حسين الصفوي ومدخل المدرسة المزين بالقاشاني البديع والكتيبات المنقوشة بخط النستعليق والنوافذ الخشبية الجميلة.

تضم مدرسة جهارباغ اربعة ايوانات. الواجهة الخارجية لهذه العمارة عبارة عن باب عال يبهر العيون وتظهر في طرفي المدخل، سبعة عشر قوساً مبنياً بالطابوق في الطابقين. أمّا القسم العلوي من الباب، فيتزين بأنواع القاشاني الصغيرة والدقيقة ومقرنصات بارزة بالنقوش والأشكال والخطوط المنوعة. الى ذلك، يتضمن القسم الداخلي للمدرسة، فضاءً ثماني الاضلاع ومدخلاً وساحة داخلية وقبة مئذنة وغرفاً. أجمل قسم في المدرسة زخرفة بالقاشاني فهو الفضاء ثماني الأضلاع.

هذا و يتوسط ممر المدرسة إناءٌ كبيرٌ رائعٌ من حجر متماسك نقشت عليه الصلوات على المعصومين الاربعة عشر الطاهرين مع ذكر سنة 110 للهجرة. هذا الإناء الحجري، والذي يعدّ من روائع فن النحت على الأحجار وفن الخط، كان يستخدمه الناس للوضوء أو الشرب خاصة في الاماكن التي لم يتوفر فيها الماء الصالح للشرب.

الايوانات وحجرات الصحن ذي الايوانات الاربعة لمدرسة جهارباغ تقع أمام بستان مكثف بالاشجار يتخلله جدول ماء. صحن هذه المدرسة نموذج متكامل من النمط المعماري الأهلي.

كانت الغرف والحجرات الواقعة في الطابقين وفي فواصل ايوانات المدرسة تختص بطلبة العلوم الدينية. ويتقدم هذه الحجرات ايوانٌ جميلٌ ذو تصميم بارع.

يقع رواق المدرسة المسقوف في الجانب الشرقي لها ويمتد الى تحت القبة، وتوجد ثلاثة محاريب في هذا الرواق.

وفي شمال مدرسة جهارباغ، يوجد سوقٌ صغيرٌ جميلٌ مرتفع كان يعرف في العهد الصفوي بالسوق المرتفع أو السوق الملكي، وهو من أشهر الأسواق الصفوية.

مدرسة جهارباغ كانت تضم مكتبة قيمة فريدة، غير أنها طالها الدمار اثر هجوم الغزاة الأفغان. وكان طلبة العلوم الدينية والدارسون والباحثون في تلك الفترة الزمنية يستفيدون من الكتب والمؤلفات القيمة النادرة الموجودة في هذه المكتبة الثرة.

في جوار مدرسة جهارباغ وشرقها، كان هناك نزل يسمى «نزل والدة الشاه».هذا النزل الفاخر الذي كان يأخذ فيه المسافرون قسطاً من الراحة فيه على مدى القرون الثلاثة الماضية تحوّل اليوم الى فندق باسم «فندق عباسي» والذي يعتبر من أفخر الفنادق العالمية من حيث النمط المعماري.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث