اتصل بنا

إعلانات تجارية

  1. الأكثر قراءة
  2. الأحدث
  3. الأكثر تعليقا

قلعة فلك الافلاك لرستان

 

قلعة فلك الافلاك تقع أعلى قمة تل كبير يحمل الاسم نفسه في مدينة خرم آباد مركز محافظة لرستان في إيران

و هي من أبرز المعالم الاثرية والسياحية التي تجذب نظر واهتمام السياح الي مركز المدينة.

ان بناء هذه القلعة على قمة التلال الصخرية وإطلالها الكامل على الوادي للمدينة وانسياب الماء الزلال من النبع الغزير في كلستان ومن قمم المرتفعات الشمالية لهي واحدة من اهم النعم الالهية الطبيعية التي تنفرد بها هذه المنطقة بجمال مناظرها الخلابة التي خلقها الله سبحانه فيها.

يجري نهر خرم آباد بالجانب الشرقي والغربي الجنوبي لتل فلك الأفلاك، مما يوفر الحماية الطبيعية لذلك الحصن ويحيط الآن بالجانبين الغربي والشمالي للتل الأحياء السكنية لمنطقة خرم آباد. ومن جانب آخر قرب هذا الصرح من المغارات الكائنة في قلب الجبال منذ عصور ما قبل التاريخ، و وادي خرم آباد الجذاب وبقية الاماكن الاثرية خلال فترات التاريخ بشكل عام، و النقوش الحجرية، والمنارة الآجرية مع الطاحونة، وآثار المجسرات المهدمة، واسورة البحيرات الصخرية المرتفعة نسبيا تجنبا لطغيان مياهها، كل هذه وتلك تحكي الترابط التاريخي للقلعة الاثرية التراثية هذه.

تاريخ بناء قلعة فلك الافلاك

 لم يتم الوقوف على التاريخ الدقيق لتشييد هذه القلعة الا ان الدلائل والشواهد التاريخية تحكي ان قدم هذه القلعة يعود الى العهد الساساني ويرجع البناء الاول لها الى عهد شابور الاول الساساني في القرن الثالث الميلادي. الساسانيون بنو مدينة باسم شابورخاست التي هدمت بعد ذلك وعلى انقاضها بنيت المدينة خرم آباد اليوم وذلك في القرن السابع الهجري تقريبا. ويتوقع ان تكون قلعة فلك الافلاك من الاثار المتبقية من حصن شابورخواست في فترة الساسانيين حيث كانت مقر الحكومة عسكريا.

وقد أُطلِق عليها عدد من الأسماء منذ تشييدها ومن هذه الأسماء المُسجَّلة: شابورخاست أو حصن سابرخاست، وديزباز، وقلعة خمر آباد، وأخيرًا قلعة فلك الأفلاك.

وقد اُستخدِمت هذه القلعة في عصر الدولة البهلوية كسجن.

التخطيط الهندسي

اما مساحة هذا الصرح فتبلغ 5300 مترا مربعا تقريبا، حيث يشتمل على ثمانية ابراج وحصنين و300 ملجأ. وترتفع اعلى أسواره من سطح التلة 23 مترا وقد بنيت هذه الاسوار من الآجر والطوب بلبنة مزيجة من الجص والكلس، ومدخلها يكون من الجانب الشمالي ومن خلال حائط البرج ليرتبط بممر يصل بأول ساحة من حصن القلعة.

وصممت ابعاد الساحة الاولى للحصن من الجهة الشمالية وحتى الجنوبية بحدود 22/5×31 مترا محاطة بأربعة أبراج مشيدة مع سور الحلقة، اثنان منها في الجهة الشمالية والشمالية الغربية، والبرجان الآخران من الجهة الجنوبية والجنوبية الغربية منها  وقد شيدت بطرق فنية عالية.

يقع مدخل القلعة ناحية الشمال داخل البرج الشمالي الغربي.

ويقع بئر مياه الحصن في المنطقة التي تقع خلف الفناء الأول. والجزء الأكبر من البئر منحوت على عمق 40 مترًا في الصخور لكي يصل إلى مصدر ينبوع كلستان. ولا يزال البئر قابلاً للاستخدام حتى يومنا هذا.

أما المواد المصنوع منها الحصن، فهي طوب طيني، وطوب طيني مشوي، وصخور، أخشاب، والمِلاط.

واما العمران والبناء الموجود فيشير الى اصلاحات وترميمات حصلت على آثار المنطقة على مر السنين، والتي برزت خلال العهد القاجاري.

كما تدل الاثار القديمة هذه على وجود حمام قديم ايضا يقع في الجهة الشمالية من الساحة الاولى وهي قريبة من بئر القلعة.

وكان هذا الحمام قائما الى العهد القاجاري صالحا للاستعمال، واليوم بقيت منه آثار انابيبه وممرات مياهه الفخارية التي تخترق جدرانه، كذلك نقوشه على الكلس وقنوات المياه وتصريفها تحت الارض.

وفي القسم الشمالي الشرقي من الساحة الاولى لهذه القلعة وخلف طاق مرتفع منه، موقع بئر ماء القلعة حيث يصل عمقه الى40 مترا والذي يأتي من خلال شقوق في الصخور تصل من نبع كلستان، اذ كانوا سابقا يؤمَنون حاجاتهم من الماء من هذا البئر الخازن للمياه، ولا زال هذا البئر حتى يومنا هذا يستخرج منه الماء.

اما ابعاد الساحة الثانية من شرقها الى غربها فهي 21×29 مترا، وكما في الساحة الاولى فلها اربعة حصون، ويستقر بين اطراف الساحة الاربعة مسرح كبير ترتبط منافذه باطرافه الاربعة، واليوم اجري على هذا المكان الذي اصبح متحفا بعض التغييرات.

ومن الجديرة بالتأمل في هذا الصرح المعماري تشييد الانفاق الخفية من الضلع الجنوبي وساحة تحت الارض تمتد من شمالها الى شرقها.

نظام التخلص من الرطوبة

يبدو أن قلعة فلك الأفلاك قد زودت بنظام مزيل للرطوبة عند بنائها. كان الخبراء يعتقدون في السابق أن هذه القنوات المزيلة للرطوبة، التي يبلغ ارتفاعها أكثر من متر واحد وتغطي المساحة بأكملها تحت القلعة، كانت عبارة عن مخابئ للمقيمين فيها. لكن حقيقة الأمر هي أن المهندسين الساسانيين كانوا على دراية بتقلب المناخ والمياه الجوفية بالمنطقة، ومن ثم زودوا القلعة بنظام لإزالة الرطوبة.

ويدخل في بناء فلك الأفلاك مواد مختلفة، مثل الصخور والأخشاب المقاومة للرطوبة. ولهذا بُنيت القلعة على أعلى بقعة في مدينة خرم آباد لكي تتخلل الرياح البناء وتجفف أساساتها.

ساحات القلعة

الساحة الاولى

ابعاد الساحة الواقعة في الطرف الشمالي – الجنوبي هي 31*22.5متر. توجد على اطرافها اربعة ابراج اثنان منها في الطرف الشمالي والشمالي الغربي واثنان منها في الطرف الجنوبي والجنوبي الغربي.

الساحة الثانية

ابعاد الساحة الواقعة في الطرف الشرقي – الغربي 21*29 وكما في الساحة الاولى يتالف من اربع ابراج في الاطراف الاربع للساحة , يوجد في اطراف الساحة اربع صالات كبيرة ومتصلة مع بعضها , تم استخدامها اليوم كمتحف . من الملاحظات المهة في البناء وجود مخابئ سرية في الضلع الجنوبي وكذلك وجود مساحات كبيرة تحت الارض في الضلع الشمالي والشرقي .

استخدامات القلعة في الماضي

" الخزانة الحكومية" في عهد بدر في القرن الرابع , " مقر الحكومة" للحكام والولاة في العهد الصفوي حتي القاجاري , و " معسكر" و " سجن سياسي " في عهد البهلوي الاول والثاني .

الوضع الحالي لقعة فلك الافلاك

تخضع القلعة لإدارة منظمة التراث الثقافي الإيراني، وهي من المواقع المحميةواليوم نشاهد افتتاح اغنى متحف تراثي مجتمعي فلكلوري شعبي في قلعة فلك الافلاك هذه.

أضف تعليق


كود امني
تحديث